القضية الفلسطينية في… سنة انتخابية بقلم معتصم حمادة

جريدة النهار
بقلم معتصم حمادة
24-01-2012
يسود الأجواء، السياسية الفلسطينية إحساس، هو أشبه باليقين، ان العام الحالي لن يشهد نقلة نوعية، على المسار التفاوضي مع إسرائيل.
فنتنياهو منهمك، كما بات واضحاً، في التحضير لعقد مؤتمر مبكر لحزبه، الليكود، مستفيداً من ضعف خصومه داخل الحزب وعدم وجود منافس جدي له، من جهة، وتمهيداً لحل الكينست والدعوة لانتخابات مبكرة تضمن له العودة إلى رئاسة الحكومة، مستفيداً أيضاً من الارتفاع النسبي لشعبيته، ومن تأخر خصومه في الأحزاب الأخرى في إعادة ترتيب أوضاعهم الداخلية. سيرسل نتنياهو مبعوثيه إلى المفاوضات مع الفلسطينيين، حتى لا يتهم بتعطيل العملية السياسية، لكن دورهم المرتقب لن يكون أكثر من دفع الأمور للدوران في حلقة مفرغة.
الأميركيون، من جهتهم ينغمسون أكثر فأكثر في المعركة الانتخابية، الأمر الذي يعني أن إدارة أوباما ستكون منهمكة في شؤونها المحلية، على حساب اهتمامها بالملف الفلسطيني. وايا تكن نتائج الانتخابات، فإن الإدارة الأميركية المقبلة ستحتاج إلى وقت غير قصير لتستأنف اهتمامها بالملف الفلسطيني.
أوباما، ان فاز بولاية ثانية، قد يقدم على إعادة تشكيل إدارة جديدة، وإعادة النظر في سياسته العالمية، وربما منها منطقتنا. والجمهوريون، ان هم فازوا، سيكونون معنيين بإعادة النظر في السياسة الأميركية في المنطقة، الأمر الذي يعني المزيد من التقارب الأميركي – الإسرائيلي على حساب الفلسطينيين. أي المزيد من الصعوبات في الوصول إلى حل تفاوضي.
الفلسطينيون من جهتهم، وفضلاً عن انشغالهم بالانتخابات الشاملة (مجلس وطني وتشريعي، وبلديات، ورئيس جديد للسلطة) فإنهم لا يملكون من عناصر الضغط ما يمكنهم من التأثير على التوجهات والانشغالات الأميركية والإسرائيلية. وحتى ان عادوا إلى الأمم المتحدة لإحياء طلب عضوية فلسطين في الجمعية العمومية، فإن التجربة أكدت أن هذا التحرك لم يشكل بديلاً من المفاوضات الراهنة ولم يندرج في إطار إستراتيجية جديدة، تحرر الوضع الفلسطيني من وهنه وتمنحه بعض القوة .
عام 2012 لن يكون، فلسطينياً، هادئاً تماماً.
فالانتخابات الفلسطينية ستكون عامل تشويق للمراقبين. وسيكون عامل تشويق إضافي موسم انتخاب مكتب سياسي جديد لحركة “حماس”. في ظل حديث عن تغيير مرتقب في منصب رئيس المكتب.
غير ان مسافة كبيرة تفصل، كما نعتقد، بين المشاهد المشوقة هذه، والوصول إلى حل لصراع امتد أكثر من اللازم.

الرابط للمقال الأصلي

 

 

Tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>